إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توقف القلب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حجم الخط
    #1

    توقف القلب

    حجم الخط

    توقُّف القلب cardiac arrest هو الحالة التي تحدث عند وفاة الشَّخص. يتوقَّف القلب عن ضخِّ الدَّم والأكسجين إلى الأعضاء والدِّماغ والأنسجة. يمكن أن يستعيد الشخص الحياة خلال الدَّقائق الأولى التالية لتوقُُّّف القلب في بعض الأحيان. ولكنَّ مرور الوقت يَحُدُّ من فرصة إنعاش الشخص، ومن المُرجَّح حدوث ضررٍ في الدَّماغ عند تأخُّر إنعاشه. ومن المُرجَّح حدوث ضررٍ في الدِّماغ إذا استمرَّ توقُّف القلب لأكثر من 5 دقائق، ويمكن أن تحدث الوفاة إذا استمرَّ توقُّف القلب لأكثر من 10 دقائق. وبذلك، يجب تقديم الإسعاف الأوَّلي لتوقُّف القلب في أسرع وقتٍ ممكن.

    يمكن أن ينجمَ توقُّف القلب عن أيِّ شيءٍ يُسبِّبُ الوفاة. ويُعدُّ عدم انتظام ضربات القلب أحد الأَسبَاب الشائعة لحدوث الوفاة، ولاسيَّما عند البالغين. ويوجد سببٌ محتملٌ آخر وهو توقُّف التَّنفُّس، كما يحدث عندما يغرق الشخص أو عند إصابته بالتهابٍ رئويٍّ شديد.

    يستلقي الشخص المُصاب بتوقُّف القلب بلا حراك دون أن يتنفس أو يُجيبَ عن الأسئلة أو يستجيبَ للتَّنبيه، مثل الرَّجفان.
    المعالجة الإسعافية الأوَّلية


    يحدث تمييز توقُّف القلب ومعالجته في نفس الوقت بشكلٍ فعلي. يجب أن يُحدِّد المنقذ الذي وجدَ شخصًا لا يستجيب في البداية إذا كان الشخص مدركًا لقوله بصوت مرتفع "هل أنت بخير؟" فإذا لم تحدث استجابة، فعليه تمديد الشخص على ظهره واستعمال طريقة "نظرة، استماع، شعور" لتحديد ما إذا كان التنفس قد توقَّف أيضًا. ويجب أن يقوم المُنقِذ بما يلي:
    • النَّظر لمعرفة ما إذا كان الصَّدر آخذًا في الارتفاع والانخفاض
    • الاستماع لأصوات التنفُّس
    • الشُّعور بحركة الهواء فوق فم الشَّخص

    إذا لم يستجب الشخص، تبدأ إجراءات الإنعاش الإسعافيَّة. وينبغي طلب المساعدة الطبية الإسعافيَّة. يمكن لمُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي An automated external defibrillator (AED) أن يُحدِّد بسرعة ما إذا كان الشخص مصابًا باضطرابٍ في نَظم القلب يمكن معالجته من خلال الصَّدمة الكهربائيَّة (وتُسمَّى إزالة الرَّجفان defibrillation). ينبغي استعمالُ مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي مباشرةً في حال توفُّره. فإذا اكتشف مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي وجودَ اضطرابٍ في نَظم القلب أدَّى إلى توقُّف القلب والذي يمكن تصحيحه من خلال الصدمة الكهربائيَّة، ينبغي إجراء صدمةٍ للشخص والتي تؤدِّي غالبًا إلى عودة القلب إلى الخفقان من جديد. يُعدُّ مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي من الأجهزة سهلة الاستعمال، وهو مُتوفِّرٌ في الكثير من أماكن التَّجمُّع العامَّة. يجب اتباع تعليمات الاستعمال الصحيحة بدِقَّة، وهي مُدوَّنة على كلِّ جهاز. يُوفِّر الصليب الأحمر الأمريكي ومنظماتٍ أخرى تدريبًا على استعمال مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي.

    وإذا استمرَّ توقُّف القلب بعد استعمال مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي، فينبغي اللجوء إلى استعمال تدابير أخرى، مثل فتح مجرى الهواء وتطبيق الإنعاش القلبي الرِّئوي (cardiopulmonary resuscitation (CPR.

    يتمُّ الحصول على أفضل المهارات في الإنعاش القلبي الرِّئوي من خلال دورة تدريبيَّة، مثل الدورة التي يوفِّرها الصليب الأحمر الأمريكي أو جمعية القلب الأمريكيَّة. ويمكن الاطِّلاع على دورات تدريبيَّة من خلال موقع على شبكة الإنترنت للصَّليب الأحمر الأمريكي American Red Cross أو رابطة القلب الأمريكيَّة American Heart Association؛ وقد يكون مفيدًا حضورُ دورات تنشيطيَّة دوريَّة، لأنَّ الإجراءات قد تتغير مع مرور الوقت.

    توجد طريقتان للإنعاش القلبي الرِّئوي:
    • معياريَّة
    • الضَّغط فقط
    الإنعاش القلبي الرِّئوي المعياري Standard CPR
    يجمع بين التنفُّس الاصطناعي (الإِنعاش فَمًا لفَم أو التنفُّس الإنقاذي) لإيصال الأكسجين إلى الرئتين مع ضغطات الصدر، والتي تنقل
    الأكسجين إلى الدِّماغ والأعضاء الحيويَّة الأخرى من خلال دفع الدَّم إلى خارج القلب.

    وللبدء بالإنعاش القلبي الرئوي، يُمدِّدُ المُنقذُ الشخصَ على ظهره مع تسوية رأسه وجسمه وأطرافه في نفس الوقت؛ ثمَّ يفتح المنقذ مَجرى الهواء. وللقيام بعمليات الضَّغط على الصدر، يجثو المنقذ إلى جانب الشخص، ويمدُّ ذراعيه ويُثبِّتهما باستقامة عند المرفقين، وينحني فوق الشخص واضعًا كلتا يديه، الواحدة فوق الأخرى، على الجزء السُّفليِّ من عظم القَص. ثمَّ يقوم المُنقذُ بضغط الصَّدر إلى عمق 5 سم تقريبًا. عند الأطفال، يقتصر استعمال المُنقذ على يدٍ واحدة لضغط الصَّدر. أمَّا بالنسبة للرُّضَّع، فيستعملُ المنقذ إصبعين لضغط عظم القَص عند الرضيع أسفل الحلمتين مباشرةً بعمق حوالى 4 سم تقريبًا.

    وللقيام بالتنفُّس الاصطناعي، يُغطِّي فمُ المنقذ فمَ الشخص ثمَّ يدفع هواء الزفير ببطءٍ في رئتي الشخص (أنفاس إنقاذية). يجب أن يبقى مجرى الهواء مفتوحًا في أثناء التَّنفُُّّس الاصطناعي. وتفاديًا لخروج الهواء من أنف المريض، يمكن إقفال أنفه في أثناء إعطاء المُنقِذ الأنفاس في فمه. يكون التنفُُّّس الاصطناعي متماثلًا تقريبًا عند الأطفال والبالغين. عندما يقوم المُنقِذُ بإجراء التَّنفُُّّس الاصطناعي للرضيع، يكون فم المُنقِذِ مُغطِّيًا لفم الرَّضيع وأنفه. وتفاديًا لحدوث ضررٍ في رئتي الرَّضيع الأصغر حجمًا، تكون قوّة زفير المُنقذ أقلَّ مقارنة بقوَّته عند البالغين. يُشير عدم ارتفاع الصدر بشكلٍ صحيحٍ بعد دخول أنفاس المُنقِذ إلى وجود انسداد في مجرى الهواء عند الشخص. أمَّا إذا ارتفع الصَّدر، فينبغي على المنقذ القيام بزفيرين عميقين وبطيئين.

    يمكن لشخصٍ واحدٍ إجراء عملية الإنعاش القلبي الرئوي المعياري (شخص واحد يقوم بالتَّنفُّس الاصطناعي وضغط الصدر بالتَّناوب) أو شخصين (أحدهما يقوم بالتَّنفُّس الاصطناعي والآخر للقيام بالضغط على الصدر). عند إجراء الإنعاش القلبي الرِّئوي المعياري، يقوم المُنقِذ بثلاثين حركة ضغط على صدر الشَّخص ثم بحركتي تنفُّس اصطناعي. عندما يحتاج الأطفال إلى الإنعاش القلبي الرِّئوي، يُفضَّل أن تكون النسبة عند وجود مُنقِذّين 15: 2، بينما يُوصى أن تكون بنسبة 3: 1 عند حديثي الولادة. تُجرى حركات الضغط بمُعدَّل 100 مرة في الدقيقة للأشخاص من جميع الأعمار. يستمرُّ الإنعاش القلبي الرِّئوي إلى أن تصل المساعدة الطبيَّة أو إلى أن يتعافى الشخص.


    الإنعاش القلبي الرِّئوي بالضَّغطات فقط Compression-only CPR

    (الإنعاش القلبي الدِّماغي باليدين فقط) ينطوي على الاقتصار على ضغط الصدر دون التنفُّس الاصطناعي. يُنصَح


    حاليًّا بالإنعاش القلبي الرِّئوي بالضَّغطات فقط عندما لا يكون المُنقِذ قد تَدرَّب على أداء الإنعاش القلبي الرئوي المعياري، نتيجة سهولة قيامه بذلك، ويكون مُعدَّل نجاحه عند البالغين أكبر من نسبة نجاح الإنعاش القلبي المعياري. ويُستثنى من هذه التَّوصية الأشخاص الذين يُظهِرون أنَّ سبب حدوث توقُّف القلب هو توقُّف التَّنفُّس، مثل حدوث الغرق؛ حيث يجب في هذه الحالة فتح مجرى الهواء والبَدء مباشرةً بإجراء التنفُّس الاصطناعي.


X

مواضيعي

تقليص

المواضيع المشابهة

تقليص

الانتقال السريع


يعمل...
X